الوصف
كان يمكن لنهار السبت هذا أن يبدو عاديا جدا في أديس أبابا.
تماما كأي يوم من أيام ديسمبر؛ سماؤه قاتمة، وطقسه يميل إلى البرودة، وحاناته تستعد باكرًا لاستقبال حشود لا تضيع عطلة نهاية الأسبوع من دون قرأته أقرؤه أن تريق تعبها كله على مصاطب الراحة: استيلا، هينيكين، غينيس كورونا، هرر… ومصطبة الكادحين سانت جورج، التي ما إن حمل اسمها فريق كرة قدم، حتى تضاعفت شعبيته قبل أن يُحقق شيئاً. كان يمكن ذلك، لولا ما يجري في اللحظة نفسها في جانب من المدينة، فيعطي هذا الوقت من العام شيئًا من الفرادة.
خمس حافلات متتابعة تحيط بها عربتا شرطة، تغذ السير، وسط نثار أمطار خفيفة، من نقطة التجمع في ساحة مسقل وسط أديس صوب ضاحية بولي حيث يقع المطار. اصطف على جانبي الطريق الإسفلتية الموحلة، وطوال ستة كيلومترات، فضوليون وناقمون غياري، ومودّعون حزاني
المجموعة الأخيرة وحدها كانت تلوّح، فلا ترى سوى انعکاس صورها المتكسرة على زجاج الحافلات المعتمة”.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.