الوصف
في زيارة قصيرة إلى قرية كوم النور في ميت غمر حيث وجدت كنزًا مطمورًا بين الطمي وعذابات الأفرع المتداخلة، جلست ألتقط أنفاسي من الحر الشديد، جئتُ أبحث عن سير الأبطال عند من يحفظ القصص ويصونها، جئت أطلب قصة أبي زيد الهلالي أو الأميرة ذات الهمة أو بيبرس، وربما صلاح الدين، وعُدتُ بقصة، وقلب ممتلئ بالشجن الحاج عبد الله هلال في التسعين من عمره.. نعم، لا يقرأ ولا يكتب، ولكنه يحفظ أشعار مائة عام أو يزيد، ويمتلك كنزًا من الحكايات يقولون إن من يبلغ التسعين يعرف كل شيء، أو لا شيء، يتذكر أو ينسى، يتحرّر أو يضيق عليه السجن، يتشبث بالأماني أو يستسلم للأيام، يحكي بإتقان كأنه يقوم بعملية جراحية في شرايين القلب، وتختلج أنفاسه كأنه يموت أو يكاد، لا يمكن أن تترك مجلسه دون أن يُصيبك وجد.











المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.