الوصف
الناقد الدكتور صلاح فضل كتب مقدمة المجلد الثاني، ومنها: تمثل تجربة إبراهيم نصر الله مفاجأة مذهلة وبديعة مستمرة بالنسبة لي، إن أول ما لفت نظري جذريًّا حين عكفت على قراءة أعماله الكاملة أنه قادر منذ البداية على خلق حقائق شعرية جديدة، على صنع متخيّل لا يتراءى نظيره إطلاقًا في قصيدة سابقة عليه.
إننا نرى لونًا من الانهمار الجماليّ في الكون، عبر منظومة فنية متكاملة، هي وسيلة الشاعر لتشعيل هذا العالم، عندئذ يتخلص خطاب الشعر من حصريته وقصريته، وأحاديته ليكون مدنيًّا وليس مُجندًا، ليكون واسع النبالة متنوع الشعرية، ليكون شديد النُّدرة والحيوية والجمال.
إبراهيم نصر الله شاعر يردّ لنا كثيرًا من الثقة في أن شعراءنا اليوم لا يسلكون دروبًا إبداعية مسدودة، تضيّق من فضاء الشعر، وتحدّ من مقروئيته، ولكنه قادر بامتلاكه لطاقة تجريبية هائلة، على أن يخلق أشكالًا فنية جديدة، وليس هذا مجالا كي نتطرق إلى منجزاته السّردية الروائية، ولا لإبداعاته التشكيلية، لأنها مجرد مظاهر تجليات لهذه الطاقة…
.. لا يمكن لقصيدة يكتبها مثل هذا الشاعر الآن أن تُكتب منذ عشرين عامًا، لأنها تستوعب كلَّ المنجز الجمالي الذي حدث في الأعوام العشرين الماضية… كل ذلك يعززه رصيد ثري من أشكال التجسيد لحقائق شعرية جديدة تجعل نصوصه منفتحة على التجريب ومنسجمة في توافقها الكلّي الشامل… ومن هنا يحق لنا أن نتفاءل بمستقبل الشعر العربي كما ينبثق في هذه الأرض المبدعة الخلاقة لقصائد إبراهيم، حيث تمثل قصيدته إنجازًا نوعيًّا، وتجربته تؤكد أن بإمكان الشاعر أن يجدِّد كثيرًا ويظلّ شاعرًا موصولًا بجملة المنجزات الجمالية للفنون كلها.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.