الوصف
إن هذا الكتاب، يفعل الرؤية الوطنية التي تحكمت في تأليفه يعتبر من العوامل الأساسية التي ساهمت في إغناء الحقل الفلسفي المغربي، وذلك بدفعه للكثير من المتعلمين إلى أن يتجهوا في دراساتهم الجامعية إلى اختيار شعبة الفلسفة. وهذا وحده مؤشر كاف لإعطاء فكرة عن الأثر الذي مارسه هذا الكتاب على متلقيه وهو يستعد للانتقال إلى تعليم جامعي شعبة الفلسفة باللغة العربية كانت فيه ما زالت فتية، لكنها قوية لدرجة جعلتها تنتج الكثير من الأصوات الفلسفية المغربية، التي يمكن بسهولة ملاحظة بصمة الجابري وشبكته المفاهيمية على طريقة معالجتها للقضايا الفلسفية.
إن الكتاب الذي يخلق نوعاً من الألفة بين القارئ وتخصص ما، ويجعل القارئ مقبلاً على هذا التخصص وراغباً في الاطلاع على مؤلفاته ومفاهيمه ومدارسه والاستزادة منها، ولم لا، الإبداع من داخل هذا التخصص مستقبلاً، هو كتاب ناجح بكل المعايير مهما تقدم الزمن ومهما ظهر بعده من كتب تأخذ بأخر ما جد من تقنيات تربوية، وتعمل على تقريب المعطيات الصعبة. لذلك فإن أثر هذا الكتاب على المتعلم باق، لأنه نتيجة التجربة التعليمية التي خاضها محمد عابد الجابري كما أنه نتيجة الحماس والصدق الذي كان لدى المؤلف وهو في مرحلة التأسيس لتعليم حديث يخدم القضية الوطنية والقضية التاريخية المغربية، تعليم يليق ببلد عربي يصبو إلى خلق نوع من الاستقلال الثقافي المتمم للاستقلال السياسي.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.