الوصف
عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت يُصدر الأديب إبراهيم نصر الله كتاب الكتابة تلك هي الحياة.. ذاك هو اللون وهو عبارة عن شهادات تضيء زوايا كثيرة متعلقة بهواجس التجربة الأدبية وتحولاتها. وإلى ذلك أسئلة الكتابة نفسها وتقنياتها، شعراً ورواية، وحكايات كثير من النصوص، كيف ولدت وكيف تطورت إلى أن أنجزت وعلاقة الفنون البصرية بالأدب، والعلاقة الحميمة بالسينما، كما تتناول جانباً من التجربة الحياتية المتقاطعة مع الأدب، وبخاصة خلال سنوات التكوين الأولى وبدايات الشتات الفلسطيني وآثاره المستمرة.
عن سؤال الكتابة وعن الاسم الذي لا يكتمل، يقول الأديب إبراهيم نصر الله: مثل سؤال الحرية وسؤال الموت والحياة وسؤال الجمال واكب سؤال الكتابة رحلة الإنسان، ليحتضن، بالتالي، هذه الأسئلة كلها، لأن هذه الأسئلة، وسواها، كانت دائماً هاجسه الأول الذي أرق البشر منذ بدء تحسسهم لوجودهم على هذه الأرض. ويصبحسؤال الكتابة أكثر صعوبة حين يكتشف الكاتب أنه السؤال الذي يحمل عبء الأسئلة كلها وسؤال الكتابة أيضاً.
سؤال الكتابة هو مختبر الأسئلة، لا بوصفه لغة وحسب، بل بوصفه طريقة حياة سيخرج كل كاتب بنتيجة مختلفة عن الآخر، لكن المفارقة هنا، أن أحداً لن يخرج بإجابة يمكن اعتبارها كاملة. فما دام ثمة بشر، فهناك أسئلة، لأن سؤال الحرية، وسؤال الموت، وسؤال الحياة وسؤال الجمال أسئلة نهمة لا ترضى بأي إجابة، وكل ما تفعله الكتابة هو أن تقدم إجابة مفتوحة أخرى، لا نتيجة مباشرة لها سوى ميلاد أسئلة جديدة؛ وربما هنا يكمن شقاء الكاتب أو الفنان، ففي حين يتقدم العلم بعد أن اخترع التلغراف، ليخترع الهاتف الفاكس، وصولاً للإنترنت…. تبقى الكتابة تتعامل مع مستحيلات لا يمكن أن تتحقق، ولا يمكن أن تجد إجابات نهائية لها. الكتابة هي مهنة العثور على أسئلة جديدة أكثر عمقاً …”.
قدم للكتاب الناقد الدكتور محمد عبد القادر بمقدمة جاءت تحت عنوان “من” مغارة في جبل… إلى قمة كليمنجارو ملامح السيرة شخصية – إبداعية لإبراهيم نصر الله”، ومما جاء فيها: “… يحار من يكتب شيئاً من سيرة إبداعية لكاتب مثل إبراهيم نصر الله في الجزم ما إذا كانت مهمته يسيرة أم شاقة، فهي يسيرة بحكم اتساع مجال الإبداع الذي أنتجه إبراهيم. وهي شاقة في ذات الوقت وربما للسبب عينه، إذ يتعين على من يأخذ على عاتقه مهمة كهذه أن ينتقي وأن يستعبد. وفي هذا إجحاف واضح.
أياً كان الوضع، فهذه محاولة لدخول عالم متعدد لمبدع أنتج حتى اليوم ما يربو على أربعين كتابا بين شعر ورواية ودراسة، ناهيك عن عشرات اللوحات الفنية بين تشكيل وتصوير، تضاف إليها عشرات المقابلات الصحفية والشهادات الذاتية الإبداعية. وأول ما يلفت النظر لمن يقرأ هذه المسيرة الإبداعية لنصر الله، ذلك التعدد في المواهب والاهتمامات، علاوة على جرأة واضحة في ارتباط عوالم فنية مختلفة يتهيب منها الكثيرون. أما السمة التي تمثل الميزة الفضلى لإبراهيم – كما اعتقد – فهي ضوعات محددة، بل كان تعبيرا عن قوة الرؤيا والاستشراف، وقوة الإرادة في إدارة الذات المبدعة والمتفاعلة بصورة خلاقة مع الذات والمحيط والعالم……. أن إبراهيم على مدى تجربته الفنية كان صاحب مشروع إبداعي. هذا المشروع الذي لم تستولده خطة زمنية ذات موضوعات والاستشراف، وقوة الإرادة في إدارة الذات المبدعة والمتفاعلة بصورة خلاقة مع الذات والمحيط والعالم…”. محددة، بل كان تعبيرا عن قوة الرؤيا.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.