962-7983-18423+
24/7 دعم

دراسة فلسفية تبحث في بناء المفهوم الفلسفي وآليات التأثيل والتعبير داخل الخطاب الفلسفي العربي، مع تحليل طرق توليد المفاهيم وأثرها في الإبداع الفكري.

يعالج أسس الحوار في التراث الإسلامي وعلاقته بعلم الكلام، مع محاولة تجديد آليات التفكير والمناظرة وفق رؤية فلسفية تجمع بين المنطق والأخلاق والتواصل الفكري العميق.

يعالج التحول من الإنسان المنقطع عن القيم والمعنى إلى الإنسان الممتلئ بالعطاء الروحي والأخلاقي، عبر رؤية فلسفية تربط بين الفكر الإسلامي والتربية والفلسفة بأسلوب تأملي عميق.

يفتتح د.طه عبد الرحمن هذا الكتاب بسؤال: هل للأمة المسلمة جوابها الخاص عن أسئلة زمانها؟ إذ يعتبر أن لكل زمان أسئلته التي تخصّه، ومن واجب كل أمة أن تجيب عن هذه الأسئلة، وهي لا تكون أمة بحق حتى ترتقي بالجواب إلى رتبة الاستقلال فيه.
وهو يقدّم في هذا الكتاب جوابه عن هذا لسؤال

لقد حقق “علم المنطق” و”علم اللغة” في هذا القرن من التطور في مناهجهما ونتائجهما، دقة وسعة، ما لا نجد له نظيراً في تاريخهما الطويل، وذلك لدخول هذين العلمين في الازدواج بالرياضيات. ولا يخفى أن القارئ العربي هو اليوم إلى معرفة التداخل بين هذه العلوم الثلاثة أحوج منه إلى معرفة كل واحد منها على حدة.

انبرى طه عبد الرحمان في هذا العمل التجديدي إلى التصدي لأولئك الذين عمدوا إلى إحداث قطيعة معرفية مع التراث-الإسلامي، عبر نقد مضامينه بوسائل تجريدية وتسيسية منقولة، واستبعاد الوسائل التسديدية والتأنيسية المأصولة. داعيا إلى تبني تقويم تكاملي موصول للممارسة التراثية من داخل مجاله التداولي (مرجعيته). وهي منهجية آلية (الجزء التجريدي في المنهج) في مقاصدها (لا مضمونية)، عملية في منطلقها (لا تجريدية)، اعتراضية في مسلكها (لا عرضية).

لقد عودنا الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن أن نظفر بالطريف في كل كتاب يخطه وفي كل موضوع يطرقه؛ وهاهو ذا، في الكتاب الذي بين يديك، يأتينا بما كنا نظن أن العقل ينكره، بل أن يحيله، في معضلة لطالما شغلت ” إنسان هذا الزمان”، وحيّرت العقول ولا تزال، ألا وهي ” العلاقة بين الدين والسياسة”! فقد تحدى فيلسوفنا المسلمات المقررة والاعتقادات المرسخة، مقتحماً عقبات العقل وحدود العلم، وجاءنا بمقاربة لهذه المشكلة ليست من جنس المقاربات المعهودة، لأنها لا تخاطب العقل المجرد في الإنسان، وإنما تخاطب عقله المؤيد بالروح؛ إذ تقرر أن الإنسان أشبه بالكائن الطائر منه بالكائن الزاحف.

«…ولو أنهم رجعوا إلى أنفسهم لوجدوا أنهم يبيحون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم، فإذا جاز عندهم أن ينتقدوا الديني بواسطة ما هو لا ديني، فلم لا يجوز عند سواهم أن ينتقدوا اللاديني بواسطة ما هو ديني.! وإذا جاز عندهم أن ينتقدوا الأخلاق الإسلامية بواسطة الحداثة العلمانية، فلم لا يجوز عند سواهم أن ينتقدوا الحداثة العلمانية بواسطة الأخلاق الإسلامية. فلا بد أذن من طلب أخلاقيات تنأى عن السطح الذي وقفت عنده الحداثة وتغوص في أعماق الحياة وأعماق الإنسان، فلا أعمق من حياة تمتد من عاجلها إلى آجلها ولا أعمق من إنسان يتصل ظاهرة بباطن” (من كتاب سؤال الأخلاق) »

كتاب فقه الفلسفة يتالف من جزئين1/2 الجزء الاول بعنوان الفلسفة والترجمة والجزء الثاني بعنوان القول الفلسفي تأليف طه عبد الرحمن، يعد هذا الكتاب أحد أركان المشروع الفلسفي ل د.طه عبد الرحمن وخصّه للجواب عن سبيل يوصل إلى الإبداع الفلسفي عربيا مع وجود التعلق بالترجمة؛ ويقوم هذا الجواب في إنشائه لعلم مستقل أطلق عليه اسم “فقه الفلسفة” (يجمع بين رتبة الفقه بين الشرعي ومكانة الفلسفة
بين العلمي) ، وعرّفه بكونه العلم الذي: ينظر في الفلسفة من حيث هي جملة من الظواهر الخطابية والسلوكية التي تقبل التوصيف والتحليل والتنظير، أي التأمل النقدي في الفلسفة كموضوع.