الوصف
تكتسب هذه اليوميات للزعيم الوطني فخري البارودي قيمة استثنائية كونها تعبّر في جوانب منها عن أحلام وتطلعات وأفكار شخصية نهضوية سورية ذات تطلّع ليبرالي مبكر. فالرحلة المبكرة إلى أوروبا كانت فرصة شخصية للبارودي الشاب ليمتحن أفكاره المدنية، ويجد لتطلّعاته النهضوية نموذجًا. ففي كل سطر من سطور هذه اليوميات ثمة نفحة من أمل وهبة وتطلّع، وطرفة تعبّر عن روح توّاقة إلى الجديد المبتكر في حياة الأمم المتقدّمة، لعلّه يكون مصباحًا هاديًا على زمن عربي جديد، عبّرت عنه هذه الشخصية، التي سرعان ما رجعت من أوروبا لتخوض غمار نضال مجتمعي متعدّد الأوجه: ثقافي، فكري، فني، سياسي. فالبارودي الشاب اليقظ ابن البيت الدمشقي العريق جعل من بيته في حي القنوات قبلة للأدباء والمفكرين والفنانين والزعماء السياسيين على مدار أكثر من نصف من الحراك اليومي لأجل المستقبل. وحوّله إلى قلعة مقاتلة في مواجهة الاستعمار الفرنسي والقوى الرجعية معًا، وليتحوّل هو نفسه إلى أشهر زعيم دمشقي طوال النصف الأول من القرن العشرين، وبعض النصف الثاني منه.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.