الوصف
نحن اليوم على أبواب مرحلة من مراحل الأدب العربي الحديث، مرحلة يوشك أن يتسلم فيها أدباء الشباب المشعل الذي يضئ للمستقبل، وهي مسئولية لا ريب أنهم قد بدءوا يشعرون بوقرها على كواهلهم، ولذلك جعلوا يعرضون المشكلات جديدة ظنوا أن من واجبهم أن يقطعوا فيها برأي حاسم، فكان أن تجادوا في أمر اللغة الفصحى والعامية، وأدب الخاصة، وأدب المجتمع، والفن للفن، إلى غير ذلك من المضوعات التي لا ينتهي فيها حديث ما دام بابها قد فتح، ولا بأس من الحديث في هذه الشئون، ولا ضرر من تصارع الآراء في ميدان الأدب والفن والفكر، فكل هذه المناقشات منتهية بإذن الله في ضمير الفنان الحق، إلى زبد يذهب جفاء، لأن الفنان الحق لا يصغى إلى كلام، ولكنه يعكف على عمل، وما من رأي في الأدب والفن كان له قيمة بمفرده، ولا يعيش الرأي إلا من خلال الأثر.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.