الوصف
شهد العراق الكثير من الموجات البشرية التي استقرت منه على مدى آلاف السنين واستطاعت إن تؤسس حضارات متعاقبة لاتزال أثارها تشهد بذلك، ومما عمق من مكانته الاستقرار وتنامي الثقافة والعلم بعد اختراع الكتابة التي وسعت من أفق سكانه فتعددت الاكتشافات المخترعات التي ساعدت في نموه وتطوره ومن ثم احتلاله مراكز مرموقة في كل العلوم، فكانت مسلة حمورابي) أول قانون يشرع في العالم نظم حياة السكان وأعطى مثالاً واضحاً في العدالة والتعاون، ثم توالت الإنجازات في الزراعة والصناعة، فازدهرت الحياة، مما دفع الكثير من حكامه وفلاسفته الى التفكير في كيفية القضاء على حوادث الموت التي تصيب الإنسان في كل مراحل حياته، فانبرى عدد من سكان العراق للبحث عن هذا المجهول الذي يباغتهم فجأة ليسلب منهم الحياة، ومن هنا بدأت رحلة البحث عن الخلود…. فكانت ملحمة كلكامش) أول تراجيديا تسجل كفاح الإنسان للبحث عن قوة تمنع الإنسان من الموت، ثم تتابعت حركة التاريخ لتسجيل الكثير من الهجمات لأقوام قدمت من أماكن يجدب فيها كل شيء لتحصل على العيش الرغيد في هذه البقعة المهمة من العالم. ولعل العراق من أكثر مناطق العالم تعرض لحملات وهجمات عسكرية وبربرية لاحتلاله تارة أو لضمه إلى إمبراطوريات ملوك طامعين بخيراته وثرواته تارة أخرى، واستمرت هذه الحملات إلى وقتنا الحاضر، فبعد سقوط الدولة العباسية التي أسسها العرب واختاروا العراق ليكون مركز للحكم فأسسوا أول مدينة على ضفة نهر دجلة كانت تسمى (بغداد)، حيث احتلت مكانه بين مدن العالم، فأصبحت حاضرة الدنيا وملاذ العلم والعلماء والكتاب والشعراء، حتى أطلق عليها لقب (مدينة السلام).












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.