Availability: متوفر في المخزون

الصحف الأولى

السعر الأصلي هو: 5,00 د.ا.السعر الحالي هو: 4,50 د.ا.

نص أدبي يمزج بين الأساطير القديمة والتأملات الفلسفية والروحية، ويستحضر بدايات الحضارات والإنسان والكون في سرد رمزي عميق يستند إلى الموروثات والأساطير واللغات والأديان.

متاح للحجز (طلب مسبق)

الوصف

“في البدء كان البحر شاملاً، مهجوراً، وحيداً. لم يكن البحر في البدء شاملاً، مهجوراً، وحيداً، فحسب، ولكنه كان مهموماً، كئيباً، يعاني حنيناً مجهولاً. وقد استمرت وحشته هذه أزماناً لا حساب لها إلا بمنطق الأبدية. اعتاد البحر أن يقضي دهور وحشته متأملاً. يرنو إلى النجوم في الأعالي ليلاً، ويتطلع للشمس نهاراً، حتى إذا فاض به الشجن، وبلغ الحنين مداه، دمدم ليغني. كان يستدعي الريح بنداء خفيّ فيهرع الريح دائماً لنجدته. يهب من مجهوله ليعينه في قرع طبوله، والرقص ببدنه المترجرج بالمياه، فيغني. يغني ويتمايل وجداً حتى يستلقي على قفاه من فرط الأعياد. يستلقي ليبكي. يبكي البحر بدموع صنعها بيده. صنعها ببخار أنفاسه. ترتفع أبخرة الأنفاس إلى الأعالي لتسقط في جوفه دموعاً. فيضاً، وصيّة أحزان. فيرتج البحر الشقي المهجور، الوحيد، ويرتج، يرتج طويلاً طويلاً قبل أن يتطلع إلى أعجوبة الشمس نهاراً، و… يتأمل، يتأمل، ويتأمل، ولكنه لا يفك بالتأمل الطلسم، ولا يجد للأحجية مفتاحاً، ولا يدرك لعزلته سراً فيعاود النواح حيناً، ويستنجد بالغناء حيناً إلى أن جاء حين”.

إبراهيم الكوني مزيج من خيالات وأحاسيس ومعان يتدفق تشكيلات حروف، وسيالات عبارات لا يستطيع المرء حيالها سوى التأمل ملياً بإبداع ذاك الكاتب الذي يتجاوز حد المألوف في المقروء والمفهوم والمنسوج في عالم الأدب القصصي والروائي. ففي صحفه الأولى يرحل بنا الكاتب إلى عالم من أفكار تقفز برشاقة من خلال عباراته الرائعة ومعانيه الشفافة، لتحتل دواخلنا، ولتنشر في النفس نشوة أدبية لطيفة، ولتثري العقل بأفكار تصل إلى حدّ الغرابة الرائعة.

معلومات إضافية

مؤلف الكتاب

السنة

2004

الناشر

الفارس

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الصحف الأولى”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً…