الوصف
لم يعرف الأدب العربي باب الأدب التمثيلي إلا في العصر الحديث، حيث ظل هذا اللون الأدبي الغريب على ثقافته مترددًا على أعتابه دون أن يجد طريقه إلى داخله. لفترة طويلة، ظل المسرح مجرد حكايات تروى على لسان المشاهدين، دون أن يلقى اهتمامًا حقيقيًا من الأدباء والمفكرين.
لكن مع مرور الزمن، بدأت بعض البلاد العربية، مثل سوريا ولبنان، ومصر، تشهد نشوء نوع جديد من المسارح يجمع بين الجد والهزل، والتمثيل والغناء. وتدريجيا، بدأ المسرح العربي يتأثر بالأدب العربي، حيث نقلت العديد من القصص العربية إلى الخشبة، إما بحرفيتها أو بعد تكييفها لتناسب الذائقة الشرقية. في بعض الأحيان، قدمت النصوص بلغة عربية فصحى، وأحيانًا أخرى باللهجات المحلية لتصل بسهولة إلى الجمهور العام. كان الأدب الفرنسي والإنجليزي من أبرز الروافد التي غدّت المسرح العربي الناشئ، حيث شاهد الجمهور العربي أعمالاً مثل “البخيل” لموليير تعرض بالرجل، و**” روميو وجولييت” لشكسبير ** تقدم مصحوبة بالألحان، مما يعكس محاولات دمج التقاليد المسرحية العالمية مع الذائقة العربية، في رحلة تأسيس فن المسرحالعربي الحديث.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.