الوصف
“كما يوجد أنام يولدون قبل زمانهم بزمان طويل، كذلك نجد آخرين يولدون بعد زمانهم بزمانٍ طويل. وإذا كانت علامة الفريق الأوّل في خصالٍ غير مألوفة يراها الناس غرابة أطوار، فإن علامة الفريق الثاني في مسلكٍ لا يجد أهل الزمان الحاضر له اسماً غير الاغتراب.”
هذا ما كتبه “إبراهيم الكوني” في مقدمة هذه النصوص (النواميس) التي أهداها لصديقٍ قديمٍ له، علّه يجد فيها روحاً من وصايا أسلاف الأزمنة الضائعة.
نصوص أو كما أظنّها متون منثورة. فهي تكتسب ميزة المتن من حيث الإختصار والإجمال في الألفاظ، مع كثرة المعاني وسهولة اللفظ وحسن العبارة.
هذه النصوص تبدو للوهلة الأولى سهلة وسريعة القراءة. ولكن منذ الصفحات الأولى، ادركت بأن بين يدي كتاباً سيفتح لي عوالم التأمل والتلذذ في فهم معاني نواميس/وصايا مكتوبة بقلم إنسان صاحب تجربة حياتية واسعة قبل أن يكون ذو تجربة إبداعية ملهمة تستحق كلّ الاحترام.
بعد انتهائي من القراءة، وصلتْ لفهم جديد لمدى قدرة ما نقرأه على تغييرنا، وأظنّ أن هذا الإقتباس يلخص ما أعنيه:
“المعارف التي تحتفظ بها الذاكرة تغذّي النّهم إلى الكَلِم. والمعارف التي تترسّب في قيعان اللاّوعي (النسيان) تغذّي الروح.”












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.