الوصف
ينشغل هذا الكتاب كما جاء في كلمة الغلاف بقضية مركزية في الإسلام لم يتناولها الكثيرون بالتمحيص والانتباه، وهي الانقلاب الذي حصل بعد انتقال النبي العظيم للرفيق الأعلى، وكيف تحوّل الدين من دعوة إلى الأخلاق وحرية المعتقد، موجهة للعالم بأسره، إلى خلافة سياسية ودولة تسلطية تسعى لاخضاع الآخرين لها عبر الحروب “باسم الله”، وهو انقلاب بدأ في “السقيفة”، ولم تنته آثاره إلى يومنا هذا.
ويرى المؤلف أن الله تعالى قد تحدث عن هذا الانقلاب في القرآن الكريم، بقوله ” وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقُبِكُمْ”، ويناقش الشيخ المجدد النيل أبو قرون في كتابه هذا موضوعات كثيرة تصب في هذه التبدلات المحورية، ومن ذلك التمييز بين العرب والأعراب، وتبدلات الأهلة التي قادت إلى تغيير مواقيت العبادات، ومفهوم “الصحبة”، و”الجهاد في سبيل الله”، ومسائل إشكالية أخرى كثيرة.
ومثل كتبه السابقة يبدو هذا الكتاب صادماً للرؤية التقليدية عند الكثيرين للنص القرآني وما وصلنا عبر النقل من التفاسير والموروث، لكن الباحث والشيخ أبو قرون يواصل مشروعه بهدوء ومثابرة ودون تردد، والذي عبر عنه بالتفصيل في كتبه السابقة ومنها: بنو إسرائيل في أرض كوش، مراجعات في الفكر الإسلامي، نبي من بلاد السودان، الإيمان بمحمد شفاء الذمم الإسلام والدولة، جوهر الحياة… وغيرها.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.