الوصف
إِنّ أدب الرحلات والاستكشاف ليسا جديدين على المكتبة العربيّة، فنحن نعرف عن أشهر الرحّالة “كابن بطوطة والمقدسيّ وابن جبير والإِدريسيّ” وغيرهم، ومساهماتهم جليلة في هذا المضمار، إِلّا أنّ كتب الرِحّالة الغربيّين لم يترجم إلى العربيّة أو ينشرّ منها سوى النزر اليسير الذي لا يوفّر للقارئ العربيّ صورةً كاملةً ومتكاملة عن نظرة الغرب نحو مناطق الشرق العربيّ والإسلاميّ؛ ويزخر القرن التاسع عشر بعشرات الكتب في هذا الأدب، ولم يترجَم منها إِلا عددٌ لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.
وأن يأخذ “جمال أبو غيدا” على عاتقه مسؤوليّة ترجمة ثلاثةٍ من هذه الكتب، على مدى عقد من الزمن، لهو إِنجازٌ تعجز عن تنفيذه مؤسساتٌ رسمّيّة وبحثيّة متخصّصة.
لكنّ البوصلة واضحةٌ جداً لديه، وتتمثّل في معرفة ما فهمه الغربيّون عن شعوبنا ومنطقتنا، فالشكر كل الشكر للأستاذ “جمال أبو غيدا” على هذا الجهد الكبير، الّذي كان لي شرف وضع مقدّمةٍ لترجمته كتابّ “جيمس فِن”، وها أنا أتشرّف بوضع مقدّمة لترجمته كتابَ “وليام لينش”.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.