الوصف
لم يحدث السبي البابلي في فلسطين قط، ولم تعرف أرضها ولا تاريخها مثل هذا الحدث الضخم. وكل ما يكتب عن هذا الحدث في المؤلفات التاريخية الأجنبية والعربية، بوصفه واقعة جرت فوق أرض فلسطين، وضمن تاريخها القديم، هو من تلفيق السياسة للقراءة الاستشراقية للتوراة، ويتكشف عن كونه تزييفاً وتلاعباً متعمدين بالتاريخ الحقيقي لفلسطين، إذ لا يوجد أي دليل مهما كان بسيطاً أو يلمح مجرد تلميح إلى أنه وقع هناك، أو أن اليهود وحدهم كانوا ضحاياه؟ هذا ما يثيره الكتاب ويجادل فيه. لكن، أين وقع السبي البابلي ؟ وما حقيقته ؟ وبالطبع، فنحن لا ننكر وقوع الحدث؛ بل ننكر صلته بفلسطين. وما يمكن الجزم به اليوم في ضوء الكثير من الأدلة الأثرية والتاريخية التي أقدمها، أن التوراة التي استند إليها كتاب التاريخ من التيار التوراتي لتأكيد وقوع السبي، لا تشير البتة إلى المكان الذي وقع فيه. وفضلاً عن ذلك، فالتوراة في نصها العبري، تجهل اسم فلسطين والفلسطينيين كلياً، وكل ما يقال عن أنها أشارت إلى فلسطين والقدس العربية، هو محض خيال استشراقي سقيم.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.