الوصف
رجل يشبهني” تغوص في عوالم الحكاية الفلسطينية بعمقها الوجودي والرمزي، حيث يلتقي الخراب بالحياة والموت بالحلم، والغربة بإمكانات البقاء.
يسرى، وسط حطام صيانة كنعان، تجد نفسها وسط غيمة من الصابون، وكأنها تعيد اكتشاف المكان المحطّم، لا بوصفه مجرد خراب مادي، بل فضاء مشبعا بالذاكرة والأثر. حين ترى خليل مسجى، مبتسما رغم الموت، تتجلى صورة مزدوجة: الموت الذي يبدو وكأنه نوم، وخفّة الجسد التي ترمز إلى تحرر ما، أو ربما الفناء الذي يشبه الطيران . في هذا المشهد، تتحوّل يُسرى إلى رمز للحمل الثقيل الذي تحمله فلسطين – ظل رجل مضرج بالألوان، وليس بالدم فقط، في إحالة إلى الفن والهوية والتاريخ الممتد المرأة التي تمشي على الأقواس، في فضاء مفتوح يتردد فيه صدى خطاها، تبدو وكأنها جزء من معمار المكان ذاته، كأنها تسير فوق الذاكرة، فوق حكايات المدينة، تحمل ظلها، وتسير نحو المجهول.
“رجل يشبهني” ليست مجرد خاتمة لثلاثية “أولاد العيتو”، بل هي امتداد لمسألة الهوية والغياب والحضور – حيث يُسائل النص كيف يمكن للإنسان أن يوجد وسط الخراب، وأن يحمل ظله كأنه ما زال يعيش ؟












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.