الوصف
تتناول هذه الدراسة فلسفة الاعتراف بوصفه فعلًا اجتماعيًا ومدخلًا لفهم العلاقات الإنسانية والصراعات الاجتماعية والأخلاقية، انطلاقًا من التصور الذي بلوره الفيلسوف الألماني أكسل هونيث، مستلهمًا جذوره من فلسفة هيغل. إذ يُنظر إلى الاعتراف بوصفه فعلًا اجتماعيًا يُسهم في تشكيل الذات، ويمنحها شرعية الوجود والمكانة داخل محيطها، بينما يؤدي غيابه إلى التهميش والاحتقار، ومن ثم إلى نشوء صراع من أجل نيل الاعتراف والكرامة.
وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن الشعر الأموي، في سياق التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدها العصر الأموي، شكّل مجالًا خصبًا للتعبير عن هذا الصراع. فقد تحوّل الشعر إلى أداة لإثبات الذات والمكانة، سواء عبر الفخر، أو المدح، أو الهجاء، أو الغزل، ليغدو النص الشعري وثيقة تعبّر عن هموم الفرد والجماعة معًا.
اعتمد البحث منهجًا يجمع بين الاستقصاء والتحليل والتأويل، بهدف تتبع مظاهر الصراع من أجل الاعتراف في النصوص الشعرية، والكشف عن الدوافع النفسية والاجتماعية والسياسية التي حركت الشعراء. وجاءت الدراسة في تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة؛ خُصص التمهيد للأصول المعرفية لفلسفة الاعتراف، بينما تناول الفصل الأول طبيعة الاعتراف بين الصدق والزيف، وركز الفصل الثاني على الصراع السياسي والاجتماعي بوصفه صراعًا على الهوية والمكانة، في حين خُصص الفصل الثالث لدراسة الاعتراف الوجداني وأثره في تشكيل الذات.
وخلصت الدراسة إلى أن الاعتراف يمثل حاجة إنسانية مركزية في الشعر الأموي، وأن مقاربته فلسفيًا تسهم في فتح آفاق جديدة للربط بين الأدب والفلسفة، وبين النص الشعري والوجود الإنساني.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.