الوصف
يتناول الكتاب موضوع الصراع العربي الصهيوني، مركزاً على محاولات الحركة الصهيونية الدؤوبة منذ قيامها وحتى الآن لطرد الفلسطينيين وإخراجهم من الجغرافيا وإقصائهم من الذاكرة ومن تاريخ المنطقة، كشرط أساسي لنجاح وديمومة المشروع الصهيوني الإمبريالي. ثم يستعرض مشاريع التسوية السياسية للصراع، والأفكار الإسرائيلية المطروحة في كيفية التعامل مع الفلسطينيين بعد الفشل في طردهم، مسلطاً الضوء على مشاريع “الحكم الذاتي” والتي بدأت مع بدء التسلل الصهيوني إلى البلاد، ثم تكثفت بعد النكسة، وصارت محور التفكير الإسرائيلي وسقفه الأعلى خاصة بعد “كامب ديفيد”.
ويقوم الكتاب على فرضية مفادها أن الحركة الصهيونية حققت نجاحاً مهماً وحاسماً في حرب 1948، والتي ستُعرف بالنكبة، حيث احتلت ثلاثة أرباع فلسطين، وشردت أغلبية سكانها، ولكن هذا النجاح لم يكن كاملاً، وفي حرب 1967، والتي ستُعرف بالنكسة، حققت نجاحاً آخر، تمثل باستكمال احتلالها كامل أرض فلسطين، وأراضي عربية أخرى هي سيناء والجولان، لكن هذا النجاح (والذي جاء بصورة أسهل مما كانت تتخيل) أوقعها في مأزق تاريخي وإستراتيجي، شكّل وما زال يشكل تهديداً وجودياً للمشروع الصهيوني قد يؤدي إلى فشله وانهياره، حيث أنها أخفقت في طرد الفلسطينيين من أرضهم بعد أن تعلموا من درس النكبة. وهكذا بعد أن كانت إسرائيل مجبرة على التعامل مع من بقي من الفلسطينيين في أراضي الاحتلال الأول، والذين كانوا من وجهة نظرها مجرد أقلية سكانية، وجدت نفسها بعد الاحتلال الثاني مجبرة على التعامل مع أعداد إضافية من الفلسطينيين، وتلك الأعداد لم تعد مجرد أقلية، بعد أن نجحوا في التعبير عن أنفسهم كشعب يطالب بحقوقه السياسية والوطنية ويناضل بصلابة وقوة ضد الاحتلال.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.