الوصف
هذا الكتاب لا يُروي سيرة الرئيس ياسر عرفات بحد ذاتها، بل يقدم لوحة مركبة تمتزج فيها رمزية الفعل العرفاتي مع جوهر القضية الفلسطينية، وتفاصيل مسيرة الشعب الفلسطيني. كما يتناول جانبًا خاصًا من هذه المسيرة، يتمثل في تطور النشيد الوطني الفلسطيني، منذ أن صدحت به إذاعة “فتح” من القاهرة عام 1968، كصوت أول للثورة وكسلاح رمزي لا يقل وقعًا عن الرصاصة. لقد كان للنشيد وقع عميق على وجدان الشعب، لأنه لم يكن مجرد كلمات وألحان، بل تجلى كعقل عرفات الواعي، وكصوت الثورة الذي عبر بجرأة عن جوهر التجربة الثورية الفلسطينية بقيادة حركة “فتح”، بلغة الكلمة الشجاعة، ولحن ينبض بتاريخ الفن الفلسطيني.
الكتاب لا يدعي تقديم أرشيف كامل لكل الأناشيد الثورية، ولا يتخصص فيها تحديدًا، بل يسعى إلى أن يجعل من أبرزها شاهدًا حيا على مرحلة حاسمة من التاريخين الفلسطيني والعربي، تلك التي أعقبت هزيمة 1967، والتي لم يكن تجاوزها ممكنا إلا بإعادة الاعتبار للبندقية والكفاح المسلح – بالكلاشينكوف، والديكتور يوف، والآر بي جي -وكل أدوات المقاومة، حين نجح الفلسطينيون في استنهاض روح المواجهة، حيث أخفقت جيوش العرب الأكثر عتادًا.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.